الحديث الشريف الكافي كتاب الحج · الجزء 2 من 30
كتاب الحج The Book of Hajj هذا هو الجزء 2 من 30 من «كتاب الحج»، الكتاب 16 من الكافي — الأحاديث 6,722–6,771. والكتاب طويل، فقُسِّم على 30 صفحات ليخفّ تحميل كل صفحة؛ وهي متسلسلة ومرتبطة في أسفل الصفحة.
العربية والترجمة العربية فقط الترجمة فقط
حجم الخط
10ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ شَبَابٍ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ دُفِنَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالْحَجَرِ الأَسْوَدِ سَبْعُونَ نَبِيّاً أَمَاتَهُمُ الله جُوعاً وَضُرّاً.
11ـ أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ إِنَّ دَاوُدَ لَمَّا وَقَفَ الْمَوْقِفَ بِعَرَفَةَ نَظَرَ إِلَى النَّاسِ وَكَثْرَتِهِمْ فَصَعِدَ الْجَبَلَ فَأَقْبَلَ يَدْعُو فَلَمَّا قَضَى نُسُكَهُ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَقَالَ لَهُ يَا دَاوُدُ يَقُولُ لَكَ رَبُّكَ لِمَ صَعِدْتَ الْجَبَلَ ظَنَنْتَ أَنَّهُ يَخْفَى عَلَيَّ صَوْتُ مَنْ صَوَّتَ ثُمَّ مَضَى بِهِ إِلَى الْبَحْرِ إِلَى جُدَّةَ فَرَسَبَ بِهِ فِي الْمَاءِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً فِي الْبَرِّ فَإِذَا صَخْرَةٌ فَفَلَقَهَا فَإِذَا فِيهَا دُودَةٌ فَقَالَ لَهُ يَا دَاوُدُ يَقُولُ لَكَ رَبُّكَ أَنَا أَسْمَعُ صَوْتَ هَذِهِ فِي بَطْنِ هَذِهِ الصَّخْرَةِ فِي قَعْرِ هَذَا الْبَحْرِ فَظَنَنْتَ أَنَّهُ يَخْفَى عَلَيَّ صَوْتُ مَنْ صَوَّتَ.
1ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَابِرٍ قَالَ كُنْتُ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فَتَذَاكَرْنَا الأَنْصَارَ فَقَالَ أَحَدُنَا هُمْ نُزَّاعٌ مِنْ قَبَائِلَ وَقَالَ أَحَدُنَا هُمْ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَالَ فَانْتَهَيْنَا إِلَى أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ فَابْتَدَأَ الْحَدِيثَ وَلَمْ نَسْأَلْهُ فَقَالَ إِنَّ تُبَّعاً لَمَّا أَنْ جَاءَ مِنْ قِبَلِ الْعِرَاقِ وَجَاءَ مَعَهُ الْعُلَمَاءُ وَأَبْنَاءُ الأَنْبِيَاءِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى هَذَا الْوَادِي لِهُذَيْلٍ أَتَاهُ أُنَاسٌ مِنْ بَعْضِ الْقَبَائِلِ فَقَالُوا إِنَّكَ تَأْتِي أَهْلَ بَلْدَةٍ قَدْ لَعِبُوا بِالنَّاسِ زَمَاناً طَوِيلاً حَتَّى اتَّخَذُوا بِلادَهُمْ حَرَماً وَبُنْيَتَهُمْ رَبّاً أَوْ رَبَّةً فَقَالَ إِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُونَ قَتَلْتُ مُقَاتِلِيهِمْ وَسَبَيْتُ ذُرِّيَّتَهُمْ وَهَدَمْتُ بُنْيَتَهُمْ قَالَ فَسَالَتْ عَيْنَاهُ حَتَّى وَقَعَتَا عَلَى خَدَّيْهِ قَالَ فَدَعَا الْعُلَمَاءَ وَأَبْنَاءَ الأَنْبِيَاءِ فَقَالَ انْظُرُونِي وَأَخْبِرُونِي لِمَا أَصَابَنِي هَذَا قَالَ فَأَبَوْا أَنْ يُخْبِرُوهُ حَتَّى عَزَمَ عَلَيْهِمْ قَالُوا حَدِّثْنَا بِأَيِّ شَيْءٍ حَدَّثْتَ نَفْسَكَ قَالَ حَدَّثْتُ نَفْسِي أَنْ أَقْتُلَ مُقَاتِلِيهِمْ وَأَسْبِيَ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَهْدِمَ بُنْيَتَهُمْ فَقَالُوا إِنَّا لا نَرَى الَّذِي أَصَابَكَ إِلاَّ لِذَلِكَ قَالَ وَلِمَ هَذَا قَالُوا لأَنَّ الْبَلَدَ حَرَمُ الله وَالْبَيْتَ بَيْتُ الله وَسُكَّانَهُ ذُرِّيَّةُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ فَقَالَ صَدَقْتُمْ فَمَا مَخْرَجِي مِمَّا وَقَعْتُ فِيهِ قَالُوا تُحَدِّثُ نَفْسَكَ بِغَيْرِ ذَلِكَ فَعَسَى الله أَنْ يَرُدَّ عَلَيْكَ قَالَ فَحَدَّثَ نَفْسَهُ بِخَيْرٍ فَرَجَعَتْ حَدَقَتَاهُ حَتَّى ثَبَتَتَا مَكَانَهُمَا قَالَ فَدَعَا بِالْقَوْمِ الَّذِينَ أَشَارُوا عَلَيْهِ بِهَدْمِهَا فَقَتَلَهُمْ ثُمَّ أَتَى الْبَيْتَ وَكَسَاهُ وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ ثَلاثِينَ يَوْماً كُلَّ يَوْمٍ مِائَةَ جَزُورٍ حَتَّى حُمِلَتِ الْجِفَانُ إِلَى السِّبَاعِ فِي رُءُوسِ الْجِبَالِ وَنُثِرَتِ الأَعْلافُ فِي الأَوْدِيَةِ لِلْوُحُوشِ ثُمَّ انْصَرَفَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَنْزَلَ بِهَا قَوْماً مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ غَسَّانَ وَهُمُ الأَنْصَارُ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى كَسَاهُ النِّطَاعَ وَطَيَّبَهُ.
حسن موثق · العلامة المجلسي 2ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ وَهِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ لَمَّا أَقْبَلَ صَاحِبُ الْحَبَشَةِ بِالْفِيلِ يُرِيدُ هَدْمَ الْكَعْبَةِ مَرُّوا بِإِبِلٍ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَاسْتَاقُوهَا فَتَوَجَّهَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِلَى صَاحِبِهِمْ يَسْأَلُهُ رَدَّ إِبِلِهِ عَلَيْهِ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ وَقِيلَ لَهُ إِنَّ هَذَا شَرِيفُ قُرَيْشٍ أَوْ عَظِيمُ قُرَيْشٍ وَهُوَ رَجُلٌ لَهُ عَقْلٌ وَمُرُوَّةٌ فَأَكْرَمَهُ وَأَدْنَاهُ ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ سَلْهُ مَا حَاجَتُكَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ أَصْحَابَكَ مَرُّوا بِإِبِلٍ لِي فَاسْتَاقُوهَا فَأَحْبَبْتُ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ قَالَ فَتَعَجَّبَ مِنْ سُؤَالِهِ إِيَّاهُ رَدَّ الإِبِلِ وَقَالَ هَذَا الَّذِي زَعَمْتُمْ أَنَّهُ عَظِيمُ قُرَيْشٍ وَذَكَرْتُمْ عَقْلَهُ يَدَعُ أَنْ يَسْأَلَنِي أَنْ أَنْصَرِفَ عَنْ بَيْتِهِ الَّذِي يَعْبُدُهُ أَمَا لَوْ سَأَلَنِي أَنْ أَنْصَرِفَ عَنْ هَدِّهِ لانْصَرَفْتُ لَهُ عَنْهُ فَأَخْبَرَهُ التَّرْجُمَانُ بِمَقَالَةِ الْمَلِكِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ إِنَّ لِذَلِكَ الْبَيْتِ رَبّاً يَمْنَعُهُ وَإِنَّمَا سَأَلْتُكَ رَدَّ إِبِلِي لِحَاجَتِي إِلَيْهَا فَأَمَرَ بِرَدِّهَا عَلَيْهِ وَمَضَى عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حَتَّى لَقِيَ الْفِيلَ عَلَى طَرَفِ الْحَرَمِ فَقَالَ لَهُ مَحْمُودُ فَحَرَّكَ رَأْسَهُ فَقَالَ لَهُ أَ تَدْرِي لِمَا جِيءَ بِكَ فَقَالَ بِرَأْسِهِ لا فَقَالَ جَاءُوا بِكَ لِتَهْدِمَ بَيْتَ رَبِّكَ أَ فَتَفْعَلُ فَقَالَ بِرَأْسِهِ لا قَالَ فَانْصَرَفَ عَنْهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَجَاءُوا بِالْفِيلِ لِيَدْخُلَ الْحَرَمَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى طَرَفِ الْحَرَمِ امْتَنَعَ مِنَ الدُّخُولِ فَضَرَبُوهُ فَامْتَنَعَ فَأَدَارُوا بِهِ نَوَاحِيَ الْحَرَمِ كُلَّهَا كُلُّ ذَلِكَ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَدْخُلْ وَبَعَثَ الله عَلَيْهِمُ الطَّيْرَ كَالْخَطَاطِيفِ فِي مَنَاقِيرِهَا حَجَرٌ كَالْعَدَسَةِ أَوْ نَحْوِهَا فَكَانَتْ تُحَاذِي بِرَأْسِ الرَّجُلِ ثُمَّ تُرْسِلُهَا عَلَى رَأْسِهِ فَتَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلاَّ رَجُلٌ هَرَبَ فَجَعَلَ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَا رَأَى إِذَا طَلَعَ عَلَيْهِ طَائِرٌ مِنْهَا فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ هَذَا الطَّيْرُ مِنْهَا وَجَاءَ الطَّيْرُ حَتَّى حَاذَى بِرَأْسِهِ ثُمَّ أَلْقَاهَا عَلَيْهِ فَخَرَجَتْ مِنْ دُبُرِهِ فَمَاتَ.
3ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الله الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ إِنَّ قُرَيْشاً فِي الْجَاهِلِيَّةِ هَدَمُوا الْبَيْتَ فَلَمَّا أَرَادُوا بِنَاءَهُ حِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ وَأُلْقِيَ فِي رُوعِهِمُ الرُّعْبُ حَتَّى قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لَيَأْتِي كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِأَطْيَبِ مَالِهِ وَلا تَأْتُوا بِمَالٍ اكْتَسَبْتُمُوهُ مِنْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ أَوْ حَرَامٍ فَفَعَلُوا فَخُلِّيَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بِنَائِهِ فَبَنَوْهُ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ فَتَشَاجَرُوا فِيهِ أَيُّهُمْ يَضَعُ الْحَجَرَ الأَسْوَدَ فِي مَوْضِعِهِ حَتَّى كَادَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمْ شَرٌّ فَحَكَّمُوا أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ فَدَخَلَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَلَمَّا أَتَاهُمْ أَمَرَ بِثَوْبٍ فَبَسَطَ ثُمَّ وَضَعَ الْحَجَرَ فِي وَسَطِهِ ثُمَّ أَخَذَتِ الْقَبَائِلُ بِجَوَانِبِ الثَّوْبِ فَرَفَعُوهُ ثُمَّ تَنَاوَلَهُ (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَوَضَعَهُ فِي مَوْضِعِهِ فَخَصَّهُ الله بِهِ.
4ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرُهُ بِأَسَانِيدَ مُخْتَلِفَةٍ رَفَعُوهُ قَالُوا إِنَّمَا هَدَمَتْ قُرَيْشٌ الْكَعْبَةَ لأَنَّ السَّيْلَ كَانَ يَأْتِيهِمْ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ فَيَدْخُلُهَا فَانْصَدَعَتْ وَسُرِقَ مِنَ الْكَعْبَةِ غَزَالٌ مِنْ ذَهَبٍ رِجْلاهُ مِنْ جَوْهَرٍ وَكَانَ حَائِطُهَا قَصِيراً وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) بِثَلاثِينَ سَنَةً فَأَرَادَتْ قُرَيْشٌ أَنْ يَهْدِمُوا الْكَعْبَةَ وَيَبْنُوهَا وَيَزِيدُوا فِي عَرْصَتِهَا ثُمَّ أَشْفَقُوا مِنْ ذَلِكَ وَخَافُوا إِنْ وَضَعُوا فِيهَا الْمَعَاوِلَ أَنْ تَنْزِلَ عَلَيْهِمْ عُقُوبَةٌ فَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ دَعُونِي أَبْدَأُ فَإِنْ كَانَ لله رِضًا لَمْ يُصِبْنِي شَيْءٌ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ كَفَفْنَا فَصَعِدَ عَلَى الْكَعْبَةِ وَحَرَّكَ مِنْهُ حَجَراً فَخَرَجَتْ عَلَيْهِ حَيَّةٌ وَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ بَكَوْا وَتَضَرَّعُوا وَقَالُوا اللهمَّ إِنَّا لا نُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاحَ فَغَابَتْ عَنْهُمُ الْحَيَّةُ فَهَدَمُوهُ وَنَحَّوْا حِجَارَتَهُ حَوْلَهُ حَتَّى بَلَغُوا الْقَوَاعِدَ الَّتِي وَضَعَهَا إِبْرَاهِيمُ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَزِيدُوا فِي عَرْصَتِهِ وَحَرَّكُوا الْقَوَاعِدَ الَّتِي وَضَعَهَا إِبْرَاهِيمُ (عَلَيْهِ السَّلاَم) أَصَابَتْهُمْ زَلْزَلَةٌ شَدِيدَةٌ وَظُلْمَةٌ فَكَفُّوا عَنْهُ وَكَانَ بُنْيَانُ إِبْرَاهِيمَ الطُّوْلُ ثَلاثُونَ ذِرَاعاً وَالْعَرْضُ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ ذِرَاعاً وَالسَّمْكُ تِسْعَةُ أَذْرُعٍ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ نَزِيدُ فِي سَمْكِهَا فَبَنَوْهَا فَلَمَّا بَلَغَ الْبِنَاءُ إِلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ تَشَاجَرَتْ قُرَيْشٌ فِي وَضْعِهِ فَقَالَ كُلُّ قَبِيلَةٍ نَحْنُ أَوْلَى بِهِ نَحْنُ نَضَعُهُ فَلَمَّا كَثُرَ بَيْنَهُمْ تَرَاضَوْا بِقَضَاءِ مَنْ يَدْخُلُ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ فَطَلَعَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فَقَالُوا هَذَا الأَمِينُ قَدْ جَاءَ فَحَكَّمُوهُ فَبَسَطَ رِدَاءَهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ كِسَاءٌ طَارُونِيٌّ كَانَ لَهُ وَوَضَعَ الْحَجَرَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ يَأْتِي مِنْ كُلِّ رَبْعٍ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ فَكَانُوا عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ وَالأَسْوَدَ بْنَ الْمُطَّلِبِ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَأَبُو حُذَيْفَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ وَقَيْسَ بْنَ عَدِيٍّ مِنْ بَنِي سَهْمٍ فَرَفَعُوهُ وَوَضَعَهُ النَّبِيُّ (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) فِي مَوْضِعِهِ وَقَدْ كَانَ بَعَثَ مَلِكُ الرُّومِ بِسَفِينَةٍ فِيهَا سُقُوفٌ وَآلاتٌ وَخَشَبٌ وَقَوْمٌ مِنَ الْفَعَلَةِ إِلَى الْحَبَشَةِ لِيُبْنَى لَهُ هُنَاكَ بِيعَةٌ فَطَرَحَتْهَا الرِّيحُ إِلَى سَاحِلِ الشَّرِيعَةِ فَبُطِحَتْ فَبَلَغَ قُرَيْشاً خَبَرُهَا فَخَرَجُوا إِلَى السَّاحِلِ فَوَجَدُوا مَا يَصْلُحُ لِلْكَعْبَةِ مِنْ خَشَبٍ وَزِينَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَابْتَاعُوهُ وَصَارُوا بِهِ إِلَى مَكَّةَ فَوَافَقَ ذَرْعُ ذَلِكَ الْخَشَبِ الْبِنَاءَ مَا خَلا الْحِجْرَ فَلَمَّا بَنَوْهَا كَسَوْهَا الْوَصَائِدَ وَهِيَ الأَرْدِيَةُ.
5ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ إِنَّ رَسُولَ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) سَاهَمَ قُرَيْشاً فِي بِنَاءِ الْبَيْتِ فَصَارَ لِرَسُولِ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مِنْ بَابِ الْكَعْبَةِ إِلَى النِّصْفِ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ إِلَى الْحَجَرِ الأَسْوَدِ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى كَانَ لِبَنِي هَاشِمٍ مِنَ الْحَجَرِ الأَسْوَدِ إِلَى الرُّكْنِ الشَّامِيِّ.
6ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرُهُ رَفَعُوهُ قَالَ كَانَ فِي الْكَعْبَةِ غَزَالانِ مِنْ ذَهَبٍ وَخَمْسَةُ أَسْيَافٍ فَلَمَّا غَلَبَتْ خُزَاعَةُ جُرْهُمَ عَلَى الْحَرَمِ أَلْقَتْ جُرْهُمُ الأَسْيَافَ وَالْغَزَالَيْنِ فِي بِئْرِ زَمْزَمَ وَأَلْقَوْا فِيهَا الْحِجَارَةَ وَطَمُّوهَا وَعَمَّوْا أَثَرَهَا فَلَمَّا غَلَبَ قُصَيٌّ عَلَى خُزَاعَةَ لَمْ يَعْرِفُوا مَوْضِعَ زَمْزَمَ وَعَمِيَ عَلَيْهِمْ مَوْضِعُهَا فَلَمَّا غَلَبَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَكَانَ يُفْرَشُ لَهُ فِي فِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَلَمْ يَكُنْ يُفْرَشُ لأَحَدٍ هُنَاكَ غَيْرَهُ فَبَيْنَمَا هُوَ نَائِمٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ أَتَاهُ آتٍ فَقَالَ لَهُ احْفِرْ بَرَّةَ قَالَ وَمَا بَرَّةُ ثُمَّ أَتَاهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَقَالَ احْفِرْ طِيبَةَ ثُمَّ أَتَاهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ فَقَالَ احْفِرْ الْمَصُونَةَ قَالَ وَمَا الْمَصُونَةُ ثُمَّ أَتَاهُ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ فَقَالَ احْفِرْ زَمْزَمَ لا تَنْزَحْ وَلا تَذُمَّ تَسْقِي الْحَجِيجَ الأَعْظَمَ عِنْدَ الْغُرَابِ الأَعْصَمِ عِنْدَ قَرْيَةِ النَّمْلِ وَكَانَ عِنْدَ زَمْزَمَ حَجَرٌ يَخْرُجُ مِنْهُ النَّمْلُ فَيَقَعُ عَلَيْهِ الْغُرَابُ الأَعْصَمُ فِي كُلِّ يَوْمٍ يَلْتَقِطُ النَّمْلَ فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ الْمُطَّلِبِ هَذَا عَرَفَ مَوْضِعَ زَمْزَمَ فَقَالَ لِقُرَيْشٍ إِنِّي أُمِرْتُ فِي أَرْبَعِ لَيَالٍ فِي حَفْرِ زَمْزَمَ وَهِيَ مَأْثُرَتُنَا وَعِزُّنَا فَهَلُمُّوا نَحْفِرْهَا فَلَمْ يُجِيبُوهُ إِلَى ذَلِكَ فَأَقْبَلَ يَحْفِرُهَا هُوَ بِنَفْسِهِ وَكَانَ لَهُ ابْنٌ وَاحِدٌ وَهُوَ الْحَارِثُ وَكَانَ يُعِينُهُ عَلَى الْحَفْرِ فَلَمَّا صَعُبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ تَقَدَّمَ إِلَى بَابِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ وَدَعَا الله عَزَّ وَجَلَّ وَنَذَرَ لَهُ إِنْ رَزَقَهُ عَشْرَ بَنِينَ أَنْ يَنْحَرَ أَحَبَّهُمْ إِلَيْهِ تَقَرُّباً إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ فَلَمَّا حَفَرَ وَبَلَغَ الطَّوِيَّ طَوِيَّ إِسْمَاعِيلَ وَعَلِمَ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ عَلَى الْمَاءِ كَبَّرَ وَكَبَّرَتْ قُرَيْشٌ وَقَالُوا يَا أَبَا الْحَارِثِ هَذِهِ مَأْثُرَتُنَا وَلَنَا فِيهَا نَصِيبٌ قَالَ لَهُمْ لَمْ تُعِينُونِي عَلَى حَفْرِهَا هِيَ لِي وَلِوُلْدِي إِلَى آخِرِ الأَبَدِ.
7ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) يَقُولُ لَمَّا احْتَفَرَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ زَمْزَمَ وَانْتَهَى إِلَى قَعْرِهَا خَرَجَتْ عَلَيْهِ مِنْ إِحْدَى جَوَانِبِ الْبِئْرِ رَائِحَةٌ مُنْتِنَةٌ أَفْظَعَتْهُ فَأَبَى أَنْ يَنْثَنِيَ وَخَرَجَ ابْنُهُ الْحَارِثُ عَنْهُ ثُمَّ حَفَرَ حَتَّى أَمْعَنَ فَوَجَدَ فِي قَعْرِهَا عَيْناً تَخْرُجُ عَلَيْهِ بِرَائِحَةِ الْمِسْكِ ثُمَّ احْتَفَرَ فَلَمْ يَحْفِرْ إِلاَّ ذِرَاعاً حَتَّى تَجَلاَّهُ النَّوْمُ فَرَأَى رَجُلاً طَوِيلَ الْبَاعِ حَسَنَ الشَّعْرِ جَمِيلَ الْوَجْهِ جَيِّدَ الثَّوْبِ طَيِّبَ الرَّائِحَةِ وَهُوَ يَقُولُ احْفِرْ تَغْنَمْ وَجِدَّ تَسْلَمْ وَلا تَدَّخِرْهَا لِلْمَقْسَمِ الأَسْيَافُ لِغَيْرِكَ وَالْبِئْرُ لَكَ أَنْتَ أَعْظَمُ الْعَرَبِ قَدْراً وَمِنْكَ يَخْرُجُ نَبِيُّهَا وَوَلِيُّهَا وَالأَسْبَاطُ النُّجَبَاءُ الْحُكَمَاءُ الْعُلَمَاءُ الْبُصَرَاءُ وَالسُّيُوفُ لَهُمْ وَلَيْسُوا الْيَوْمَ مِنْكَ وَلا لَكَ وَلَكِنْ فِي الْقَرْنِ الثَّانِي مِنْكَ بِهِمْ يُنِيرُ الله الأَرْضَ وَيُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ مِنْ أَقْطَارِهَا وَيُذِلُّهَا فِي عِزِّهَا وَيُهْلِكُهُا بَعْدَ قُوَّتِهَا وَيُذِلُّ الأَوْثَانَ وَيَقْتُلُ عُبَّادَهَا حَيْثُ كَانُوا ثُمَّ يَبْقَى بَعْدَهُ نَسْلٌ مِنْ نَسْلِكَ هُوَ أَخُوهُ وَوَزِيرُهُ وَدُونَهُ فِي السِّنِّ وَقَدْ كَانَ الْقَادِرُ عَلَى الأَوْثَانِ لا يَعْصِيهِ حَرْفاً وَلا يَكْتُمُهُ شَيْئاً وَيُشَاوِرُهُ فِي كُلِّ أَمْرٍ هَجَمَ عَلَيْهِ وَاسْتَعْيَا عَنْهَا عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَوَجَدَ ثَلاثَةَ عَشَرَ سَيْفاً مُسْنَدَةً إِلَى جَنْبِهِ فَأَخَذَهَا وَأَرَادَ أَنْ يَبُثَّ فَقَالَ وَكَيْفَ وَلَمْ أَبْلُغِ الْمَاءَ ثُمَّ حَفَرَ فَلَمْ يَحْفِرْ شِبْراً حَتَّى بَدَا لَهُ قَرْنُ الْغَزَالِ وَرَأْسُهُ فَاسْتَخْرَجَهُ وَفِيهِ طُبِعَ لا إِلَهَ إِلاَّ الله مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله عَلِيٌّ وَلِيُّ الله فُلانٌ خَلِيفَةُ الله فَسَأَلْتُهُ فَقُلْتُ فُلانٌ مَتَى كَانَ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ قَالَ لَمْ يَجِىْ بَعْدُ وَلا جَاءَ شَيْءٌ مِنْ أَشْرَاطِهِ فَخَرَجَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَقَدِ اسْتَخْرَجَ الْمَاءَ وَأَدْرَكَ وَهُوَ يَصْعَدُ فَإِذَا أَسْوَدُ لَهُ ذَنَبٌ طَوِيلٌ يَسْبِقُهُ بِدَاراً إِلَى فَوْقُ فَضَرَبَهُ فَقَطَعَ أَكْثَرَ ذَنَبِهِ ثُمَّ طَلَبَهُ فَفَاتَهُ وَفُلانٌ قَاتِلُهُ إِنْ شَاءَ الله وَمِنْ رَأْيِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يُبْطِلَ الرُّؤْيَا الَّتِي رَآهَا فِي الْبِئْرِ وَيَضْرِبَ السُّيُوفَ صَفَائِحَ الْبَيْتِ فَأَتَاهُ الله بِالنَّوْمِ فَغَشِيَهُ وَهُوَ فِي حِجْرِ الْكَعْبَةِ فَرَأَى ذَلِكَ الرَّجُلَ بِعَيْنِهِ وَهُوَ يَقُولُ يَا شَيْبَةَ الْحَمْدِ احْمَدْ رَبَّكَ فَإِنَّهُ سَيَجْعَلُكَ لِسَانَ الأَرْضِ وَيَتْبَعُكَ قُرَيْشٌ خَوْفاً وَرَهْبَةً وَطَمَعاً ضَعِ السُّيُوفَ فِي مَوَاضِعِهَا وَاسْتَيْقَظَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَأَجَابَهُ أَنَّهُ يَأْتِينِي فِي النَّوْمِ فَإِنْ يَكُنْ مِنْ رَبِّي فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ وَإِنْ يَكُنْ مِنْ شَيْطَانٍ فَأَظُنُّهُ مَقْطُوعَ الذَّنَبِ فَلَمْ يَرَ شَيْئاً وَلَمْ يَسْمَعْ كَلاماً فَلَمَّا أَنْ كَانَ اللَّيْلُ أَتَاهُ فِي مَنَامِهِ بِعِدَّةٍ مِنْ رِجَالٍ وَصِبْيَانٍ فَقَالُوا لَهُ نَحْنُ أَتْبَاعُ وَلَدِكَ وَنَحْنُ مِنْ سُكَّانِ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ السُّيُوفُ لَيْسَتْ لَكَ تَزَوَّجْ فِي مَخْزُومٍ تَقْوَ وَاضْرِبْ بَعْدُ فِي بُطُونِ الْعَرَبِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَكَ مَالٌ فَلَكَ حَسَبٌ فَادْفَعْ هَذِهِ الثَّلاثَةَ عَشَرَ سَيْفاً إِلَى وَلَدِ الْمَخْزُومِيَّةِ وَلا يُبَانُ لَكَ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا وَسَيْفٌ لَكَ مِنْهَا وَاحِدٌ سَيَقَعُ مِنْ يَدِكَ فَلا تَجِدُ لَهُ أَثَراً إِلاَّ أَنْ يَسْتَجِنَّهُ جَبَلُ كَذَا وَكَذَا فَيَكُونُ مِنْ أَشْرَاطِ قَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ فَانْتَبَهَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَانْطَلَقَ وَالسُّيُوفُ عَلَى رَقَبَتِهِ فَأَتَى نَاحِيَةً مِنْ نَوَاحِي مَكَّةَ فَفَقَدَ مِنْهَا سَيْفاً كَانَ أَرَقَّهَا عِنْدَهُ فَيَظْهَرُ مِنْ ثَمَّ ثُمَّ دَخَلَ مُعْتَمِراً وَطَافَ بِهَا عَلَى رَقَبَتِهِ وَالْغَزَالَيْنِ أَحَداً وَعِشْرِينَ طَوَافاً وَقُرَيْشٌ تَنْظُرُ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ اللهمَّ صَدِّقْ وَعْدَكَ فَأَثْبِتْ لِي قَوْلِي وَانْشُرْ ذِكْرِي وَشُدَّ عَضُدِي وَكَانَ هَذَا تَرْدَادَ كَلامِهِ وَمَا طَافَ حَوْلَ الْبَيْتِ بَعْدَ رُؤْيَاهُ فِي الْبِئْرِ بِبَيْتِ شِعْرٍ حَتَّى مَاتَ وَلَكِنْ قَدِ ارْتَجَزَ عَلَى بَنِيهِ يَوْمَ أَرَادَ نَحْرَ عَبْدِ الله فَدَفَعَ الأَسْيَافَ جَمِيعَهَا إِلَى بَنِي الْمَخْزُومِيَّةِ إِلَى الزُّبَيْرِ وَإِلَى أَبِي طَالِبٍ وَإِلَى عَبْدِ الله فَصَارَ لأَبِي طَالِبٍ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَسْيَافٍ سَيْفٌ لأَبِي طَالِبٍ وَسَيْفٌ لِعَلِيٍّ وَسَيْفٌ لِجَعْفَرٍ وَسَيْفٌ لِطَالِبٍ وَكَانَ لِلزُّبَيْرِ سَيْفَانِ وَكَانَ لِعَبْدِ الله سَيْفَانِ ثُمَّ عَادَتْ فَصَارَتْ لِعَلِيٍّ الأَرْبَعَةُ الْبَاقِيَةُ اثْنَيْنِ مِنْ فَاطِمَةَ وَاِثْنَيْنِ مِنْ أَوْلادِهَا فَطَاحَ سَيْفُ جَعْفَرٍ يَوْمَ أُصِيبَ فَلَمْ يُدْرَ فِي يَدِ مَنْ وَقَعَ حَتَّى السَّاعَةِ وَنَحْنُ نَقُولُ لا يَقَعُ سَيْفٌ مِنْ أَسْيَافِنَا فِي يَدِ غَيْرِنَا إِلاَّ رَجُلٌ يُعِينُ بِهِ مَعَنَا إِلاَّ صَارَ فَحْماً قَالَ وَإِنَّ مِنْهَا لَوَاحِداً فِي نَاحِيَةٍ يَخْرُجُ كَمَا تَخْرُجُ الْحَيَّةُ فَيَبِينُ مِنْهُ ذِرَاعٌ وَمَا يُشْبِهُهُ فَتَبْرُقُ لَهُ الأَرْضُ مِرَاراً ثُمَّ يَغِيبُ فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ فَهَذَا دَأْبُهُ حَتَّى يَجِيءَ صَاحِبُهُ وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَ مَكَانَهُ لَسَمَّيْتُهُ وَلَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِنْ أَنْ أُسَمِّيَهُ فَتُسَمُّوهُ فَيُنْسَبَ إِلَى غَيْرِ مَا هُوَ عَلَيْهِ.
8ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ صَاحِبِ الأَنْمَاطِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ لَمَّا هَدَمَ الْحَجَّاجُ الْكَعْبَةَ فَرَّقَ النَّاسُ تُرَابَهَا فَلَمَّا صَارُوا إِلَى بِنَائِهَا فَأَرَادُوا أَنْ يَبْنُوهَا خَرَجَتْ عَلَيْهِمْ حَيَّةٌ فَمَنَعَتِ النَّاسَ الْبِنَاءَ حَتَّى هَرَبُوا فَأَتَوُا الْحَجَّاجَ فَأَخْبَرُوهُ فَخَافَ أَنْ يَكُونَ قَدْ مَنَعَ بِنَاءَهَا فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ ثُمَّ نَشَدَ النَّاسَ وَقَالَ أَنْشُدُ الله عَبْداً عِنْدَهُ مِمَّا ابْتُلِينَا بِهِ عِلْمٌ لَمَّا أَخْبَرَنَا بِهِ قَالَ فَقَامَ إِلَيْهِ شَيْخٌ فَقَالَ إِنْ يَكُنْ عِنْدَ أَحَدٍ عِلْمٌ فَعِنْدَ رَجُلٍ رَأَيْتُهُ جَاءَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَأَخَذَ مِقْدَارَهَا ثُمَّ مَضَى فَقَالَ الْحَجَّاجُ مَنْ هُوَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِما السَّلاَم) فَقَالَ مَعْدِنُ ذَلِكَ فَبَعَثَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِمَا فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ مَا كَانَ مِنْ مَنْعِ الله إِيَّاهُ الْبِنَاءَ فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِما السَّلاَم) يَا حَجَّاجُ عَمَدْتَ إِلَى بِنَاءِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ فَأَلْقَيْتَهُ فِي الطَّرِيقِ وَانْتَهَبْتَهُ كَأَنَّكَ تَرَى أَنَّهُ تُرَاثٌ لَكَ اصْعَدِ الْمِنْبَرَ وَانْشُدِ النَّاسَ أَنْ لا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْهُمْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئاً إِلاَّ رَدَّهُ قَالَ فَفَعَلَ فَأَنْشَدَ النَّاسَ أَنْ لا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ عِنْدَهُ شَيْءٌ إِلاَّ رَدَّهُ قَالَ فَرَدُّوهُ فَلَمَّا رَأَى جَمْعَ التُّرَابِ أَتَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِمَا فَوَضَعَ الأَسَاسَ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْفِرُوا قَالَ فَتَغَيَّبَتْ عَنْهُمُ الْحَيَّةُ وَحَفَرُوا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعِ الْقَوَاعِدِ قَالَ لَهُمْ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عَلَيْهِما السَّلاَم) تَنَحَّوْا فَتَنَحَّوْا فَدَنَا مِنْهَا فَغَطَّاهَا بِثَوْبِهِ ثُمَّ بَكَى ثُمَّ غَطَّاهَا بِالتُّرَابِ بِيَدِ نَفْسِهِ ثُمَّ دَعَا الْفَعَلَةَ فَقَالَ ضَعُوا بِنَاءَكُمْ فَوَضَعُوا الْبِنَاءَ فَلَمَّا ارْتَفَعَتْ حِيطَانُهَا أَمَرَ بِالتُّرَابِ فَقُلِّبَ فَأُلْقِيَ فِي جَوْفِهِ فَلِذَلِكَ صَارَ الْبَيْتُ مُرْتَفِعاً يُصْعَدُ إِلَيْهِ بِالدَّرَجِ.
1ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) عَنْ قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَا هَذِهِ الآيَاتُ الْبَيِّنَاتُ قَالَ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ حَيْثُ قَامَ عَلَى الْحَجَرِ فَأَثَّرَتْ فِيهِ قَدَمَاهُ وَالْحَجَرُ الأَسْوَدُ وَمَنْزِلُ إِسْمَاعِيلَ ع.
2ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَدْ أَدْرَكْتَ الْحُسَيْنَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ نَعَمْ أَذْكُرُ وَأَنَا مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَقَدْ دَخَلَ فِيهِ السَّيْلُ وَالنَّاسُ يَقُومُونَ عَلَى الْمَقَامِ يَخْرُجُ الْخَارِجُ يَقُولُ قَدْ ذَهَبَ بِهِ السَّيْلُ وَيَخْرُجُ مِنْهُ الْخَارِجُ فَيَقُولُ هُوَ مَكَانَهُ قَالَ فَقَالَ لِي يَا فُلانُ مَا صَنَعَ هَؤُلاءِ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ الله يَخَافُونَ أَنْ يَكُونَ السَّيْلُ قَدْ ذَهَبَ بِالْمَقَامِ فَقَالَ نَادِ أَنَّ الله تَعَالَى قَدْ جَعَلَهُ عَلَماً لَمْ يَكُنْ لِيَذْهَبَ بِهِ فَاسْتَقِرُّوا وَكَانَ مَوْضِعُ الْمَقَامِ الَّذِي وَضَعَهُ إِبْرَاهِيمُ (عَلَيْهِ السَّلاَم) عِنْدَ جِدَارِ الْبَيْتِ فَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ حَتَّى حَوَّلَهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ الْيَوْمَ فَلَمَّا فَتَحَ النَّبِيُّ (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مَكَّةَ رَدَّهُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَهُ إِبْرَاهِيمُ (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ إِلَى أَنْ وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَسَأَلَ النَّاسَ مَنْ مِنْكُمْ يَعْرِفُ الْمَكَانَ الَّذِي كَانَ فِيهِ الْمَقَامُ فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا قَدْ كُنْتُ أَخَذْتُ مِقْدَارَهُ بِنِسْعٍ فَهُوَ عِنْدِي فَقَالَ ائْتِنِي بِهِ فَأَتَاهُ بِهِ فَقَاسَهُ ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ.
موثق كالصحيح · العلامة المجلسي 1ـ مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الرِّفَاعِيِّ رَفَعَهُ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلاَم) سُئِلَ عَنِ الْوُقُوفِ بِالْجَبَلِ لِمَ لَمْ يَكُنْ فِي الْحَرَمِ فَقَالَ لأَنَّ الْكَعْبَةَ بَيْتُهُ وَالْحَرَمَ بَابُهُ فَلَمَّا قَصَدُوهُ وَافِدِينَ وَقَفَهُمْ بِالْبَابِ يَتَضَرَّعُونَ قِيلَ لَهُ فَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ لِمَ صَارَ فِي الْحَرَمِ قَالَ لأَنَّهُ لَمَّا أَذِنَ لَهُمْ بِالدُّخُولِ وَقَفَهُمْ بِالْحِجَابِ الثَّانِي فَلَمَّا طَالَ تَضَرُّعُهُمْ بِهَا أَذِنَ لَهُمْ لِتَقْرِيبِ قُرْبَانِهِمْ فَلَمَّا قَضَوْا تَفَثَهُمْ تَطَهَّرُوا بِهَا مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي كَانَتْ حِجَاباً بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ أَذِنَ لَهُمْ بِالزِّيَارَةِ عَلَى الطَّهَارَةِ قِيلَ لَهُ فَلِمَ حُرِّمَ الصِّيَامُ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ قَالَ لأَنَّ الْقَوْمَ زُوَّارُ الله وَهُمْ فِي ضِيَافَتِهِ وَلا يَجْمُلُ بِمُضِيفٍ أَنْ يُصَوِّمَ أَضْيَافَهُ قِيلَ لَهُ فَالتَّعَلُّقُ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ لأَيِّ مَعْنًى هُوَ قَالَ مَثَلُ رَجُلٍ لَهُ عِنْدَ آخَرَ جِنَايَةٌ وَذَنْبٌ فَهُوَ يَتَعَلَّقُ بِثَوْبِهِ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ وَيَخْضَعُ لَهُ أَنْ يَتَجَافَى عَنْ ذَنْبِهِ.
2ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ صَفْوَانَ أَوْ رَجُلٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ إِنَّ الْمُزْدَلِفَةَ أَكْثَرُ بِلادِ الله هَوَامّاً فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ التَّرْوِيَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ الله يَا مَعْشَرَ الْهَوَامِّ ارْحَلْنَ عَنْ وَفْدِ الله قَالَ فَتَخْرُجُ فِي الْجِبَالِ فَتَسَعُهَا حَيْثُ لا تُرَى فَإِذَا انْصَرَفَ الْحَاجُّ عَادَتْ.
1ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ سَعِيدٍ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ إِنَّ قُرَيْشاً لَمَّا هَدَمُوا الْكَعْبَةَ وَجَدُوا فِي قَوَاعِدِهِ حَجَراً فِيهِ كِتَابٌ لَمْ يُحْسِنُوا قِرَاءَتَهُ حَتَّى دَعَوْا رَجُلاً فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ أَنَا الله ذُو بَكَّةَ حَرَّمْتُهَا يَوْمَ خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَوَضَعْتُهَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ وَحَفَفْتُهَا بِسَبْعَةِ أَمْلاكٍ حَفّاً.
2ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) يَقُولُ حَرَّمَ الله حَرَمَهُ أَنْ يُخْتَلَى خَلاهُ أَوْ يُعْضَدَ شَجَرُهُ إِلاَّ الإِذْخِرَ أَوْ يُصَادَ طَيْرُهُ.
موثق كالصحيح · العلامة المجلسي 3ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) مَكَّةَ يَوْمَ افْتَتَحَهَا فَتَحَ بَابَ الْكَعْبَةِ فَأَمَرَ بِصُوَرٍ فِي الْكَعْبَةِ فَطُمِسَتْ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ فَقَالَ لا إِلَهَ إِلاَّ الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ مَا ذَا تَقُولُونَ وَمَا ذَا تَظُنُّونَ قَالُوا نَظُنُّ خَيْراً وَنَقُولُ خَيْراً أَخٌ كَرِيمٌ وَابْنُ أَخٍ كَرِيمٍ وَقَدْ قَدَرْتَ قَالَ فَإِنِّي أَقُولُ كَمَا قَالَ أَخِي يُوسُفُ لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ الله لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ أَلا إِنَّ الله قَدْ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فَهِيَ حَرَامٌ بِحَرَامِ الله إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلا يُعْضَدُ شَجَرُهَا وَلا يُخْتَلَى خَلاهَا وَلا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلاَّ لِمُنْشِدٍ فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ الله إِلاَّ الإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِلْقَبْرِ وَالْبُيُوتِ فَقَالَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) إِلاَّ الإِذْخِرَ.
4ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله (صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِه) يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ إِنَّ الله حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَهِيَ حَرَامٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي وَلا تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي وَلَمْ تَحِلَّ لِي إِلاَّ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ.
حسن كالصحيح · العلامة المجلسي 1ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً الْبَيْتَ عَنَى أَمِ الْحَرَمَ قَالَ مَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ مِنَ النَّاسِ مُسْتَجِيراً بِهِ فَهُوَ آمِنٌ مِنْ سَخَطِ الله وَمَنْ دَخَلَهُ مِنَ الْوَحْشِ وَالطَّيْرِ كَانَ آمِناً مِنْ أَنْ يُهَاجَ أَوْ يُؤْذَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ.
2ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً قَالَ إِذَا أَحْدَثَ الْعَبْدُ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ جِنَايَةً ثُمَّ فَرَّ إِلَى الْحَرَمِ لَمْ يَسَعْ لأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَهُ فِي الْحَرَمِ وَلَكِنْ يُمْنَعُ مِنَ السُّوقِ وَلا يُبَايَعُ وَلا يُطْعَمُ وَلا يُسْقَى وَلا يُكَلَّمُ فَإِنَّهُ إِذَا فُعِلَ ذَلِكَ بِهِ يُوشِكُ أَنْ يَخْرُجَ فَيُؤْخَذَ وَإِذَا جَنَى فِي الْحَرَمِ جِنَايَةً أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي الْحَرَمِ لأَنَّهُ لَمْ يَدَعْ لِلْحَرَمِ حُرْمَتَهُ. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً قَالَ إِنْ سَرَقَ سَارِقٌ بِغَيْرِ مَكَّةَ أَوْ جَنَى جِنَايَةً عَلَى نَفْسِهِ فَفَرَّ إِلَى مَكَّةَ لَمْ يُؤْخَذْ مَا دَامَ فِي الْحَرَمِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ وَلَكِنْ يُمْنَعُ مِنَ السُّوقِ وَلا يُبَايَعُ وَلا يُجَالَسُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ فَيُؤْخَذَ وَإِنْ أَحْدَثَ فِي الْحَرَمِ ذَلِكَ الْحَدَثَ أُخِذَ فِيهِ.
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً قَالَ إِنْ سَرَقَ سَارِقٌ بِغَيْرِ مَكَّةَ أَوْ جَنَى جِنَايَةً عَلَى نَفْسِهِ فَفَرَّ إِلَى مَكَّةَ لَمْ يُؤْخَذْ مَا دَامَ فِي الْحَرَمِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ وَلَكِنْ يُمْنَعُ مِنَ السُّوقِ وَلا يُبَايَعُ وَلا يُجَالَسُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ فَيُؤْخَذَ وَإِنْ أَحْدَثَ فِي الْحَرَمِ ذَلِكَ الْحَدَثَ أُخِذَ فِيهِ.
1ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ أُتِيَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) فِي الْمَسْجِدِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ سَبُعاً مِنَ سِبَاعِ الطَّيْرِ عَلَى الْكَعْبَةِ لَيْسَ يَمُرُّ بِهِ شَيْءٌ مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ إِلاَّ ضَرَبَهُ فَقَالَ انْصِبُوا لَهُ وَاقْتُلُوهُ فَإِنَّهُ قَدْ أَلْحَدَ.
حسن كالصحيح · العلامة المجلسي 2ـ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) عَنْ قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ قَالَ كُلُّ ظُلْمٍ إِلْحَادٌ وَضَرْبُ الْخَادِمِ فِي غَيْرِ ذَنْبٍ مِنْ ذَلِكَ الإِلْحَادِ.
حسن كالصحيح · العلامة المجلسي 3ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) عَنْ قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ فَقَالَ كُلُّ ظُلْمٍ يَظْلِمُهُ الرَّجُلُ نَفْسُهُ بِمَكَّةَ مِنْ سَرِقَةٍ أَوْ ظُلْمِ أَحَدٍ أَوْ شَيْءٍ مِنَ الظُّلْمِ فَإِنِّي أَرَاهُ إِلْحَاداً وَلِذَلِكَ كَانَ يُتَّقَى أَنْ يُسْكَنَ الْحَرَمُ.
4ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلاً فِي الْحِلِّ ثُمَّ دَخَلَ الْحَرَمَ فَقَالَ لا يُقْتَلُ وَلا يُطْعَمُ وَلا يُسْقَى وَلا يُبَايَعُ وَلا يُؤْوَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ فَيُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ قُلْتُ فَمَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ أَوْ سَرَقَ قَالَ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي الْحَرَمِ صَاغِراً إِنَّهُ لَمْ يَرَ لِلْحَرَمِ حُرْمَةً وَقَدْ قَالَ الله تَعَالَى فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَقَالَ هَذَا هُوَ فِي الْحَرَمِ فَقَالَ فَلا عُدْوانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ.
حسن كالصحيح · العلامة المجلسي 1ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ لا يَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ الْحَرَمَ بِسِلاحٍ إِلاَّ أَنْ يُدْخِلَهُ فِي جُوَالِقَ أَوْ يُغَيِّبَهُ يَعْنِي يَلُفُّ عَلَى الْحَدِيدِ شَيْئاً.
2ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُرِيدُ مَكَّةَ أَوِ الْمَدِينَةَ يَكْرَهُ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُ بِالسِّلاحِ فَقَالَ لا بَأْسَ بِأَنْ يَخْرُجَ بِالسِّلاحِ مِنْ بَلَدِهِ وَلَكِنْ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ لَمْ يُظْهِرْهُ.
1ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ جَبَلَةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) عَمَّا يَصِلُ إِلَيْنَا مِنْ ثِيَابِ الْكَعْبَةِ هَلْ يَصْلُحُ لَنَا أَنْ نَلْبَسَ شَيْئاً مِنْهَا قَالَ يَصْلُحُ لِلصِّبْيَانِ وَالْمَصَاحِفِ وَالْمِخَدَّةِ تَبْتَغِي بِذَلِكَ الْبَرَكَةَ إِنْ شَاءَ الله.
1ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) يَقُولُ لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ تُرْبَةِ مَا حَوْلَ الْكَعْبَةِ وَإِنْ أَخَذَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً رَدَّهُ.
2ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) أَخَذْتُ سُكّاً مِنْ سُكِّ الْمَقَامِ وَتُرَاباً مِنْ تُرَابِ الْبَيْتِ وَسَبْعَ حَصَيَاتٍ فَقَالَ بِئْسَ مَا صَنَعْتَ أَمَّا التُّرَابُ وَالْحَصَى فَرُدَّهُ.
3ـ أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) إِنَّ عَمِّي كَنَسَ الْكَعْبَةَ وَأَخَذَ مِنْ تُرَابِهَا فَنَحْنُ نَتَدَاوَى بِهِ فَقَالَ رُدَّهُ إِلَيْهَا.
4ـ حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) أَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَفِي ثَوْبِي حَصَاةٌ قَالَ فَرُدَّهَا أَوِ اطْرَحْهَا فِي مَسْجِدٍ.
مرسل كالموثق · العلامة المجلسي 1ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ وَصَفْوَانَ عَنِ الْعَلاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ لا يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يُقِيمَ بِمَكَّةَ سَنَةً قُلْتُ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَتَحَوَّلُ عَنْهَا وَلا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَرْفَعَ بِنَاءً فَوْقَ الْكَعْبَةِ. وَرُوِيَ أَنَّ الْمُقَامَ بِمَكَّةَ يُقْسِي الْقُلُوبَ.
2ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ ذَرِيحٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ إِذَا فَرَغْتَ مِنْ نُسُكِكَ فَارْجِعْ فَإِنَّهُ أَشْوَقُ لَكَ إِلَى الرُّجُوعِ.
1ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ لا تَنْزِعْ مِنْ شَجَرِ مَكَّةَ إِلاَّ النَّخْلَ وَشَجَرَ الْفَاكِهَةِ.
2ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ كُلُّ شَيْءٍ يَنْبُتُ فِي الْحَرَمِ فَهُوَ حَرَامٌ عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ.
3ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) الرَّجُلُ يَدْخُلُ مَكَّةَ فَيَقْطَعُ مِنْ شَجَرِهَا قَالَ اقْطَعْ مَا كَانَ دَاخِلاً عَلَيْكَ وَلا تَقْطَعْ مَا لَمْ يَدْخُلْ مَنْزِلَكَ عَلَيْكَ.
4ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) شَجَرَةٌ أَصْلُهَا فِي الْحِلِّ وَفَرْعُهَا فِي الْحَرَمِ فَقَالَ حُرِّمَ أَصْلُهَا لِمَكَانِ فَرْعِهَا قُلْتُ فَإِنَّ أَصْلَهَا فِي الْحَرَمِ وَفَرْعَهَا فِي الْحِلِّ فَقَالَ حُرِّمَ فَرْعُهَا لِمَكَانِ أَصْلِهَا.
حسن كالصحيح · العلامة المجلسي 5ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ يُخَلَّى عَنِ الْبَعِيرِ فِي الْحَرَمِ يَأْكُلُ مَا شَاءَ.
6ـ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) فِي الشَّجَرَةِ يَقْلَعُهَا الرَّجُلُ مِنْ مَنْزِلِهِ فِي الْحَرَمِ قَالَ إِنْ بَنَى الْمَنْزِلَ وَالشَّجَرَةُ فِيهِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْلَعَهَا وَإِنْ كَانَتْ نَبَتَتْ فِي مَنْزِلِهِ وَهُوَ لَهُ فَلْيَقْلَعْهَا.
ضعيف على المشهور · العلامة المجلسي 1ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ لا يُذْبَحُ بِمَكَّةَ إِلاَّ الإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَالدَّجَاجُ.
ضعيف على المشهور · العلامة المجلسي 2ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ مَا كَانَ يَصُفُّ مِنَ الطَّيْرِ فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تُخْرِجَهُ وَمَا كَانَ لا يَصُفُّ فَلَكَ أَنْ تُخْرِجَهُ قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ دَجَاجِ الْحَبَشِ قَالَ لَيْسَ مِنَ الصَّيْدِ إِنَّمَا الصَّيْدُ مَا طَارَ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ.
3ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) وَأَنَا حَاضِرٌ عَنِ الدَّجَاجِ الْحَبَشِيِّ يُخْرَجُ بِهِ مِنَ الْحَرَمِ فَقَالَ إِنَّهَا لا تَسْتَقِلُّ بِالطَّيَرَانِ.
1ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ إِذَا كُنْتَ حَلالاً فَقَتَلْتَ الصَّيْدَ فِي الْحِلِّ مَا بَيْنَ الْبَرِيدِ إِلَى الْحَرَمِ فَعَلَيْكَ جَزَاؤُهُ فَإِنْ فَقَأْتَ عَيْنَهُ أَوْ كَسَرْتَ قَرْنَهُ أَوْ جَرَحْتَهُ تَصَدَّقْتَ بِصَدَقَةٍ.
2ـ عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ أُهْدِيَ لَهُ حَمَامٌ أَهْلِيٌّ وَهُوَ فِي الْحَرَمِ فَقَالَ إِنْ هُوَ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئاً فَلْيَتَصَدَّقْ بِثَمَنِهِ نَحْواً مِمَّا كَانَ يَسْوَى فِي الْقِيمَةِ.
حسن كالصحيح · العلامة المجلسي 3ـ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُثَنَّى بْنِ عَبْدِ السَّلامِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحَكَمِ قَالَ قُلْتُ لِغُلامٍ لَنَا هَيِّىْ لَنَا غَدَاءً فَأَخَذَ أَطْيَاراً مِنَ الْحَرَمِ فَذَبَحَهَا وَطَبَخَهَا فَأَخْبَرْتُ أَبَا عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَقَالَ ادْفِنْهَا وَافْدِ كُلَّ طَائِرٍ مِنْهَا.
ضعيف على المشهور · العلامة المجلسي 4ـ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الصَّيْدِ يُصَادُ فِي الْحِلِّ ثُمَّ يُجَاءُ بِهِ إِلَى الْحَرَمِ وَهُوَ حَيٌّ فَقَالَ إِذَا أَدْخَلَهُ إِلَى الْحَرَمِ حَرُمَ عَلَيْهِ أَكْلُهُ وَإِمْسَاكُهُ فَلا تَشْتَرِيَنَّ فِي الْحَرَمِ إِلاَّ مَذْبُوحاً ذُبِحَ فِي الْحِلِّ ثُمَّ جِيءَ بِهِ إِلَى الْحَرَمِ مَذْبُوحاً فَلا بَأْسَ لِلْحَلالِ.
5ـ عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ أَنَّ الْحَكَمَ سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) عَنْ رَجُلٍ أُهْدِيَ لَهُ حَمَامَةٌ فِي الْحَرَمِ مَقْصُوصَةٌ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ السَّلاَم) انْتِفْهَا وَأَحْسِنْ إِلَيْهَا وَاعْلِفْهَا حَتَّى إِذَا اسْتَوَى رِيشُهَا فَخَلِّ سَبِيلَهَا.
6ـ أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ مُثَنَّى بْنِ عَبْدِ السَّلامِ عَنْ كَرِبٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ كُنَّا جَمَاعَةً فَاشْتَرَيْنَا طَيْراً فَقَصَصْنَاهُ وَدَخَلْنَا بِهِ مَكَّةَ فَعَابَ ذَلِكَ عَلَيْنَا أَهْلُ مَكَّةَ فَأَرْسَلَ كَرِبٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ الله (عَلَيْهِ السَّلاَم) فَسَأَلَهُ فَقَالَ اسْتَوْدِعُوهُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مُسْلِماً أَوِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً فَإِذَا اسْتَوَى خَلَّوْا سَبِيلَهُ.
7ـ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عَلَيْهِ السَّلاَم) قَالَ مَنْ أَصَابَ طَيْراً فِي الْحَرَمِ وَهُوَ مُحِلٌّ فَعَلَيْهِ الْقِيمَةُ وَالْقِيمَةُ دِرْهَمٌ يَشْتَرِي بِهِ عَلَفاً لِحَمَامِ الْحَرَمِ.
الجزء 2 من 30 كتب الكافي كلها
مجموعات أخرىالحديث الواحد قد يرويه أكثر من إمام. وهذه بقية المجموعات المنشورة هنا كاملة.
الكتب السنية: النصوص من قاعدة بيانات hadith-api المفتوحة. الكافي: النص العربي وترجمة محمد سرور والتصحيحات من موقع ثقلين عبر واجهته البرمجية. الترقيم بحسب هذه الطبعات وقد يختلف عن النسخ المطبوعة — فراجع النص في طبعة معتمدة قبل الاعتماد على الإحالة.